الثعالبي

373

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

اسم جنس ، جعل انتقاص الأرض بتخريب العمران الذي يحله الله بالكفار ، وقيل : الانتقاص بموت البشر ، ونقص الثمرات والبركة ، وقيل : بموت العلماء والأخيار ، قاله ابن عباس أيضا ، وكل ما ذكر يدخل في لفظ الآية ، وجملة معنى هذه الآية : الموعظة وضرب المثل ، وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب العلم بسنده عن عطاء بن أبي رباح في معنى ( ننقصها من أطرافها ) قال : بذهاب فقهائها ، وخيار أهلها ، وعن وكيع نحوه . وقال الحسن : نقصانها : هو بظهور المسلمين على المشركين . قال أبو عمر : وقول عطاء في تأويل الآية حسن جدا ، تلقاه أهل العلم بالقبول ، وقول الحسن أيضا حسن . انتهى . وقوله سبحانه : ( فلله المكر جميعا ) : أي : العقوبات التي أحلها بهم ، وسماها مكرا على عرف تسمية العقوبة باسم الذنب ، وباقي الآية تحذير ووعيد . ( ويقول الذين كفروا لست مرسلا ) : المعنى : ويكذبك يا محمد هؤلاء الكفرة ، ويقولون : لست مرسلا . ( قل كفا بالله شهيدا ) : أي : شاهدا بيني وبينكم ، ( ومن عنده علم الكتاب ) : قال قتادة : يريد من آمن منهم ، كعبد الله بن سلام وغيره ، كمل تفسير السورة ، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما .